بين صخب المدرجات التي لم تهدأ لسنوات، ودموع الانكسارات التي تحوّلت اليوم إلى بريق أمل لا يخطئه الكفيف؛ يقف نادي النصر على أعتاب لحظة تاريخية في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.
النصر الذي غاب عن منصات التتويج الكبرى لسنوات، أصبح اليوم مرشحاً فوق العادة لحصد لقبين في قلب عرينه “الأول بارك”.
كتيبة “جيسوس” العالمية.. انتفاضة نحو المجد
تحت قيادة الداهية البرتغالي جورج جيسوس، استعاد النصر هيبته بكوكبة من الأساطير، يتقدمهم الأسطورة كريستيانو رونالدو، وبجانبه جواو فيليكس، ساديو ماني، كينجسلي كومان، ومارسيلو بروزوفيتش، هذا الجيل يدرك تماماً أن العمل الشاق في الأسابيع المتبقية هو السبيل الوحيد لتجنب كابوس كروي جديد.
أبطال آسيا 2.. طريق “مفروش بالذهب” رغم طبول الحرب
نافس النصر هذا الموسم على 4 جبهات؛ خسر السوبر أمام الأهلي وودع كأس الملك ضد الاتحاد، لكنه يضع ثقله الآن في “دوري أبطال آسيا 2”.
المسار القاري: يواجه النصر نظيره الوصل الإماراتي في دور الـ8.
ظروف استثنائية: تقرر إقامة مباريات ربع ونصف النهائي على أرض محايدة بسبب الظروف السياسية والحرب في المنطقة، لكن المباراة النهائية حُسمت؛ ستقام في 16 مايو 2026 على أرضية “الأول بارك
دوري روشن.. صراع “تكسير العظام” حتى الجولة 34
في الدوري، يرفض النصر التنازل عن الصدارة رغم الملاحقة الشرسة، حيث ينطق جدول الترتيب بالإثارة:
المركز الأول: النصر (67 نقطة).
المركز الثاني: الهلال (64 نقطة).
المركز الثالث: الأهلي (62 نقطة).
المركز الرابع: القادسية (60 نقطة).
ومع تبقي 8 جولات ومواجهات مباشرة حاسمة، يبدو أن اللقب سيُنتزع في الجولة الأخيرة يوم 21 مايو ضد ضمك، ليكون النصر أمام فرصة الاحتفال بالثنائية في ظرف 5 أيام فقط.
عقدة “الأول بارك”.. رد الصاع لصاع البليهي!
منذ استحواذ النصر على الملعب عام 2020 بعقد يمتد لـ10 سنوات، لم يتذوق طعم الذهب فيه إلا نادراً (سوبر 2021 وكأس الملك سلمان 2023)، وكلاهما لُعبا خارج الميدان.
تظل ذكرى “غرسة” علي البليهي لعلم الهلال في منتصف الملعب عام 2021 جرحاً غائراً في قلب النصراويين؛ لذا فإن رفع كأسي آسيا والدوري في 120 ساعة سيكون بمثابة “تطهير” للملعب وكتابة صفحة جديدة تمحو كوابيس الماضي.
كريستيانو رونالدو.. حان وقت السعادة بعد سنوات البكاء
دخل “الدون” في نوبات بكاء مريرة منذ انضمامه في يناير 2023 مع توالي الخسارات، ولم يرفع سوى كأس الملك سلمان للأندية (التي يراها البعض ودية). اليوم، يحلم رونالدو بصورة تاريخية وهو يحمل كأسين رسميين في “الأول بارك”، ليعلن بداية حقبة “عالمية” لا ترحم.
الخلاصة:
مايو هو شهر “الحياة أو الموت”؛ فإما معانقة المجد المطلق، وإما ثورة شاملة ستطيح بالجميع إذا ضاع الحلم في اللحظات الأخيرة.









