دخلت الحرب القانونية بين ريال مدريد وبرشلونة مرحلة جديدة بعدما أعلنت صحيفة ماركا الإسبانية أن النادي الملكي رفع دعوى قضائية رسمية في المحاكم الإسبانية، على خلفية تصريحات مثيرة أدلى بها عدد من المسؤولين السابقين في إدارة برشلونة، تضمنت اتهامات علنية تمس نزاهة كرة القدم في إسبانيا.
القضية انطلقت بعد سلسلة من التصريحات العلنية التي نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية، كان أبرزها ما قاله ألبرت بيرين عضو مجلس إدارة سابق في برشلونة: “من الأفضل الاستمرار في الدفع وإلا سيضروننا”. جملة أثارت جدلاً واسعاً، إذ ألمحت بشكل مباشر إلى وجود تعاملات مشبوهة مرتبطة بملف المدفوعات.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث خرج توني فريشا، المرشح السابق لرئاسة برشلونة وعضو المجلس السابق، بتصريح أكثر خطورة حين أكد أن: “الجميع في مجلس الإدارة كان يعلم ذلك”. وهو ما اعتبره ريال مدريد بمثابة إقرار ضمني بمعرفة كاملة داخل النادي بتفاصيل القضية المثيرة للجدل.
أما ألفونس غودال، المسؤول السابق في النادي الكتالوني، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك عندما صرّح بأن: “في الاتحاد الإسباني لكرة القدم يتم التلاعب بالحكام”. وهو الاتهام الذي اعتبرته إدارة ريال مدريد مساساً مباشراً بنزاهة المنافسة وسمعة كرة القدم الإسبانية محلياً ودولياً.
وفي تصريحات إضافية، قال الرئيس الأسبق لبرشلونة خوان خاسبارت: “إذا كانت هناك مخالفات، فإن الرئيس كان يعلم بذلك بالتأكيد”. وهو التصريح الذي زاد من حدة الموقف، لأنه يضع المسؤولية مباشرة على رأس هرم الإدارة في تلك الفترة.
هذه التصريحات مجتمعة دفعت ريال مدريد للتحرك بشكل رسمي، حيث أكد النادي أن لجوءه إلى القضاء يأتي دفاعاً عن مصالحه وعن صورة كرة القدم الإسبانية، مؤكداً أن أي اتهام يطال نزاهة المنافسات يجب أن يُواجه بالمساءلة القانونية.
وبحسب تقارير ماركا، فإن إدارة ريال مدريد ترى أن القضية تجاوزت حدود المنافسة التقليدية مع برشلونة، وتحولت إلى معركة دفاع عن السمعة والشرعية، خصوصاً بعد ما عُرف إعلامياً بـ “قضية نيجريرا” المرتبطة بالمدفوعات للحكام.
رفع الدعوى القضائية يمثل تصعيداً جديداً في علاقة متوترة تاريخياً بين الناديين، وقد يفتح الباب أمام تطورات قانونية قد تمتد لسنوات، بينما يترقب الشارع الرياضي الإسباني والدولي ما ستسفر عنه التحقيقات والأحكام المنتظرة.









