توفّي الكابتن مصطفى رياض، نجم نادي الترسانة ومنتخب مصر الأسبق، يوم 25 فبراير 2026 عن عمر يناهز 85 عامًا، بعد رحلة طويلة من العطاء في الملاعب المصرية.
وخيم الحزن على الوسط الرياضي وجماهير “الشواكيش” بعد رحيل أسطورة الستينيات الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية.
النشأة والبداية
وُلد الكابتن مصطفى رياض في القاهرة عام 1941، في أزقة بولاق، حيث بدأت حكاية طفل نحيل يحلم بأن يصبح لاعبًا كبيرًا.

لم يكن يملك سوى موهبته وشغفه، لكنهما كانا كافيين ليضعا أول سطر في قصة ستُروى طويلًا في تاريخ الكرة المصرية.
بداية المشوار مع الترسانة
انضم الفتى الصغير إلى نادي الترسانة، وهناك بدأت الملامح الأولى للأسطورة. لم يكن الأكثر صخبًا، لكنه كان الأكثر حضورًا أمام المرمى. مهاجم يعرف كيف يتحرك في صمت، ثم يظهر في اللحظة الحاسمة ليضع الكرة في الشباك وكأن الأمر أبسط ما يكون.

النجومية وبطولات الترسانة
في بداية الستينيات، تحوّل مصطفى رياض إلى ركيزة أساسية في هجوم الترسانة. موسمًا بعد آخر، كانت أهدافه تكتب أفراح الجماهير، حتى جاء موسم 1962–1963، حين توّج الترسانة بلقب الدوري المصري الممتاز، وكان مصطفى أحد أبطال المشهد.

لم تتوقف إنجازاته عند لقب الدوري، بل ساهم في تتويج الترسانة بكأس مصر مرتين، واعتلى عرش هدافي الدوري المصري في موسمين مختلفين. ومع مرور السنوات، سجل 122 هدفًا في الدوري، ليحجز مقعده بين كبار الهدافين في تاريخ المسابقة.

الشراكة الهجومية مع حسن الشاذلي
نجح مصطفى رياض في تكوين ثنائي هجومي مميز مع النجم الكبير حسن الشاذلي، فكانا معًا عنوانًا للرعب في دفاعات المنافسين، وسببًا رئيسيًا في سنوات المجد التي عاشها الترسانة.

الإنجازات الدولية
حينما ارتدى قميص منتخب مصر لكرة القدم، وصل الحلم إلى آفاق أوسع، وشارك في الألعاب الأولمبية الصيفية 1964 بطوكيو، حيث أذهل الجميع بأهدافه، وكان من أبرز نجوم البطولة، ليسطر صفحة دولية مشرقة في مسيرته.
شخصية اللاعب
لم تكن مسيرة مصطفى رياض مجرد أرقام وبطولات، بل كانت حكاية لاعب عُرف بالالتزام والتواضع، عاشق للعبة، وفيّ لقميص ناديه. رحل الجسد، لكن الاسم باقٍ في ذاكرة كل من عاصر تلك الأيام.

هكذا تُحكى قصة مصطفى رياض… طفل حلم، فصار أسطورة، وترك خلفه حكاية تُروى كلما ذُكر اسم الترسانة وأيامها الذهبية









