أبدى محمد صلاح أبو جريشة، نجم النادي الإسماعيلي السابق وأحد أبرز أبناء الدراويش، استياءه البالغ من حالة الصمت غير المبررة التي يتعامل بها المسؤولون مع الأزمة العميقة التي يمر بها النادي في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الإسماعيلي لم يشهد وضعًا بهذا السوء على مدار تاريخه الطويل.
وأوضح أبو جريشة في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج ” ستديو الماتش” على قناة ” أون سبورت” أن الأزمة لم تعد تقتصر فقط على تراجع الأداء أو ضعف النتائج في الدوري، لكنها امتدت لتشمل الجوانب الإدارية والمالية، وهو ما يجعل الموقف أكثر خطورة ويضع النادي أمام تحديات تهدد استقراره واستمراره كمؤسسة رياضية عريقة لها مكانتها الخاصة في الكرة المصرية.
وأكد أن غياب أي مبادرة رسمية أو خطوات جادة من جانب المسؤولين لإنقاذ النادي يثير حالة من القلق بين الجماهير، موضحًا أن الإسماعيلي ليس مجرد فريق كرة قدم يشارك في البطولات المحلية، بل يمثل رمزًا تاريخيًا وجماهيريًا كبيرًا يحتاج إلى معاملة استثنائية وتدخل مباشر من كافة الأطراف المعنية.
وتساءل نجم الدراويش السابق عن أسباب غياب التحرك الفعلي من محافظ الإسماعيلية، وعدم ظهور أي بوادر تدخل من جانب الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، خاصة في ظل تزايد الأزمات يوماً بعد يوم، مؤكدًا أن الصمت في هذا التوقيت الحرج قد يؤدي إلى نتائج كارثية يصعب تداركها مستقبلاً.
وشدد أبو جريشة على أن الإسماعيلي يمتلك تاريخًا عريقًا ساهم من خلاله في صناعة أمجاد الكرة المصرية، وقدم على مدار عقود طويلة أجيالًا من النجوم الذين رفعوا اسم مصر عاليًا في المحافل القارية والدولية، وبالتالي فإن ما يحدث له حاليًا يعد إهدارًا لقيمة تاريخية وجماهيرية كبيرة.
كما طالب بضرورة تكاتف كل الأطراف، سواء المسؤولين على المستوى الحكومي أو رجال الأعمال من أبناء الإسماعيلية أو حتى رموز النادي السابقين، من أجل الوقوف بجانب الفريق في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن الحلول لا يمكن أن تأتي عبر الانتظار أو الاكتفاء بالتصريحات، وإنما تحتاج إلى خطة واضحة وإجراءات عملية تعيد للنادي استقراره وهيبته.
واختتم أبو جريشة تصريحاته بالتأكيد على أن جماهير الإسماعيلي لن تقبل باستمرار هذا الوضع المأساوي، داعيًا في الوقت نفسه كل محبي الكيان إلى الالتفاف حول النادي ودعمه، لأن الحفاظ على الدراويش مسؤولية جماعية لا تخص إدارة أو شخص بعينه، بل هي واجب على الجميع من أجل إنقاذ هذا الكيان العظيم قبل أن يفقد مكانته التي يستحقها.









