أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قرارًا رسميًا يُلزم نادي الترجي الرياضي التونسي بدفع مبلغ 470 ألف يورو لصالح المدرب الروماني لورينت ريجيكامب، المدير الفني الحالي لنادي الهلال السوداني. القرار جاء بعد أن تقدم المدرب بشكوى رسمية ضد الترجي بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية عقب فسخ التعاقد معه من طرف واحد.
وأكدت لجنة فض المنازعات في الفيفا أن الترجي أنهى عقد ريجيكامب بشكل أحادي في مارس 2025، دون التوصل إلى أي اتفاق ودي بين الطرفين. واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء يمثل خرقًا واضحًا لبنود العقد الموقّع، ما استدعى تدخل الاتحاد الدولي لإلزام النادي بسداد كامل المستحقات المالية.
وبموجب القرار، أصبح الترجي ملزمًا بتسديد المبلغ خلال فترة زمنية محددة، وفي حالة التأخير عن السداد، قد يواجه النادي عقوبات صارمة تشمل منع تسجيل لاعبين جدد أو خصم نقاط من رصيده في البطولات المحلية والدولية، حسب اللوائح المنظمة من قبل الفيفا.
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي يلجأ إليها المدربون والأندية لحماية حقوقهم المالية، وهو ما يعكس حرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة، وعدم السماح بخرق العقود أو تجاهل الالتزامات المالية.
ويُشار إلى أن هذه الأزمة تأتي في وقت حساس بالنسبة للترجي، الذي يعاني من تغييرات متكررة في الأجهزة الفنية والإدارية خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تراكم بعض القضايا المالية أمام الفيفا، وظهور النادي في مواجهة مستمرة مع المدربين السابقين على خلفية فسخ العقود بشكل مفاجئ.
الجدير بالذكر أن ريجيكامب تولى قيادة الترجي لفترة قصيرة، قبل أن يتم إنهاء تعاقده بسبب تراجع النتائج وعدم تحقيق الأهداف المرجوة. وبعد رحيله عن الفريق التونسي، انتقل المدرب الروماني إلى الهلال السوداني، حيث يسعى لإعادة بناء مسيرته التدريبية وتحقيق إنجازات قوية على المستويين المحلي والقاري.
ويأمل ريجيكامب من خلال هذه القضية أن تكون رسالة واضحة لجميع الأندية حول ضرورة احترام العقود والالتزامات المالية، بما يضمن حقوق المدربين ويعزز من الاستقرار المهني داخل كرة القدم.









