أكد أحمد رضوان، نجم النادي الأهلي السابق والمدير الفني الحالي لفريق الألومنيوم، أن إدارة القلعة الحمراء نجحت في تحقيق مكاسب مالية كبيرة بعد بيع المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي إلى نادي كولومبوس كرو الأمريكي، مشيرًا إلى أن الصفقة جاءت مربحة من الناحية الاقتصادية ووفرت سيولة مالية مهمة للنادي في توقيت حساس.
وأوضح رضوان، خلال تصريحاته لبرنامج البريمو مع الإعلامي محمد فاروق عبر فضائية TeN، أن الأهلي تعامل باحترافية في ملف تسويق اللاعب، ونجح في تحقيق عائد مادي قوي يعكس القيمة التي وصل إليها وسام أبو علي خلال فترة تواجده مع الفريق، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها بقميص الأحمر.
ورغم ذلك، شدد رضوان على أن المكاسب المالية لا تعوض الخسارة الفنية، مؤكدًا أن الأهلي افتقد عنصرًا هجوميًا مهمًا برحيل وسام، الذي كان يمتلك قدرات خاصة داخل منطقة الجزاء، سواء من حيث التحرك بدون كرة أو استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف حاسمة.
وأضاف أن وسام أبو علي لم يكن مجرد مهاجم تقليدي، بل كان يمثل محطة هجومية يعتمد عليها الفريق في بناء الهجمات وإنهائها، كما كان يتمتع بحضور ذهني قوي داخل منطقة العمليات، وهو ما منح الأهلي أفضلية واضحة في العديد من المباريات.
وأشار رضوان إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم تعويض اللاعب بالشكل المناسب، موضحًا أن الأهلي لم يتعاقد مع مهاجم يمتلك نفس المواصفات أو حتى يقدم إضافة مختلفة تسد الفراغ الذي خلفه رحيل وسام، ما جعل الفريق يعاني هجوميًا في بعض المواجهات الأخيرة.
وأكد أن مركز رأس الحربة يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل إبرام أي صفقة، خاصة أن الأهلي ينافس على جميع البطولات ويخوض عددًا كبيرًا من المباريات خلال الموسم، ما يتطلب وجود مهاجم جاهز وقادر على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والفنية.
وتطرق رضوان للحديث عن التعاقد مع الأنجولي كامويش، موضحًا أن اللاعب لم يقدم حتى الآن ما يثبت أحقيته بقيادة هجوم الأهلي، وأن لمساته الأولى لم تكن مبشرة، كما أن انسجامه مع طريقة لعب الفريق ما زال محل تساؤل.
واعتبر أن التسرع في الحكم قد يكون ظالمًا في بعض الأحيان، إلا أن المؤشرات الأولية لا تعكس نجاح الصفقة فنيًا، مؤكدًا أن جماهير الأهلي دائمًا ما تنتظر لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق فور ارتداء القميص الأحمر.
ولفت إلى أن الجانب الإيجابي في صفقة كامويش هو أنها جاءت على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، وهو ما يمنح الإدارة فرصة لإعادة تقييم الموقف دون التزامات طويلة الأمد، وفي حال عدم اقتناع الجهاز الفني بمستواه يمكن البحث عن بديل مناسب في فترة الانتقالات المقبلة.
واختتم رضوان تصريحاته بالتأكيد على أن الأهلي مؤسسة كبيرة تدار باحترافية، لكنه مطالب في الوقت ذاته بتحقيق التوازن بين المكاسب الاقتصادية والاحتياجات الفنية، مشددًا على أن البطولات لا تُحسم بالأرقام في الميزانيات، بل بالأهداف داخل الشباك، وهو ما يتطلب مهاجمًا حاسمًا يعيد للفريق قوته الهجومية كاملة.









