أكد المعلق الرياضي المغربي جواد بدة أن المهاجم أيوب الكعبي يمتلك إمكانيات تهديفية كبيرة، موضحًا أن تسجيله للأهداف بطريقة «المقصية» لم يكن وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل جاء نتيجة موهبة متكررة ظهرت في مسيرته الكروية، حيث سبق له تسجيل هذا النوع من الأهداف أكثر من 50 مرة في بطولات مختلفة.
وأضاف بدة في مداخلة هاتفية عبر إذاعة ” أون سبورت أف أم” أن الكعبي يُعد من أبرز المهاجمين المغاربة في الفترة الحالية، لما يمتلكه من حضور قوي داخل منطقة الجزاء، وقدرة على التحرك الذكي وإنهاء الهجمات بطرق متنوعة، وهو ما يجعله عنصرًا مؤثرًا في تشكيلة المنتخب الوطني خلال البطولات الكبرى.
وتحدث المعلق المغربي عن بعض اللقطات الخالدة في تاريخ الكرة المغربية، مؤكدًا أن ضربة مصطفى حجي الشهيرة في عام 1998 تظل واحدة من أصعب وأجمل الأهداف، لما حملته من مهارة عالية ودقة في التنفيذ، مشيرًا إلى أنها ما زالت راسخة في أذهان الجماهير حتى الآن.
وانتقل جواد بدة للحديث عن وضع منتخب المغرب في الوقت الحالي، مشيرًا إلى وجود حالة من عدم الرضا بين الجماهير بشأن مستوى الأداء، رغم تحقيق نتائج إيجابية في بعض الفترات، لافتًا إلى أن الأداء لا يزال محل نقاش واسع داخل الشارع الرياضي المغربي.
وأوضح بدة أن طموحات الجماهير المغربية ارتفعت بشكل كبير بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم، وهو ما جعل سقف التوقعات أعلى، وأصبح الجمهور ينتظر مستوى أكثر إقناعًا داخل المنافسات الإفريقية، وليس الاكتفاء فقط بتحقيق الانتصارات دون أداء قوي.
وشدد المعلق المغربي على أن عدم التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية على أرض المغرب ووسط جماهيره سيُعد فشلًا كبيرًا، خاصة في ظل توفر كل عناصر النجاح من دعم جماهيري هائل، وإمكانيات فنية كبيرة، وتواجد جيل مميز من اللاعبين القادرين على المنافسة على اللقب.
وأشار بدة إلى أن طريقة لعب وليد الركراكي التي حققت نجاحًا كبيرًا في كأس العالم، قد لا تحقق نفس النتائج في البطولات الإفريقية، مؤكدًا أن طبيعة المنتخبات الإفريقية تختلف من حيث القوة البدنية وأسلوب اللعب، ما يتطلب تنويع الخطط والاعتماد على حلول تكتيكية مختلفة.
وأكد جواد بدة أن المدرب مطالب بإيجاد بدائل فنية وخطط مرنة تناسب طبيعة المباريات داخل القارة الإفريقية، خاصة في الأدوار الإقصائية التي لا تعترف إلا بالأداء العملي والنتائج.
واختتم جواد بدة تصريحاته بالتأكيد على أن جماهير المغرب دائمًا ما تشعر بالحذر عند مواجهة منتخب مصر، نظرًا لخبراته الكبيرة في البطولات الإفريقية، وتاريخه الطويل في حسم المباريات الكبرى، وهو ما يجعل مثل هذه المواجهات دائمًا صعبة ومليئة بالتحديات.









