وجه حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، نداء استغاثة عاجل إلى المسؤولين، مؤكدًا أن الأزمة التي يشهدها النادي حاليًا بسبب قرار سحب أرضه بمدينة السادس من أكتوبر تمثل كارثة بكل المقاييس، لأنها تهدد مستقبل القلعة البيضاء وتضع خططه الاستثمارية على المحك، مشددًا على أن هذه الأرض هي المتنفس الوحيد للنادي ومصدر الأمل الأساسي لمشروعاته القادمة.
وأوضح المندوه أن أرض السادس من أكتوبر لا تمثل مجرد قطعة أرض عادية، بل هي الركيزة الجوهرية التي بُنيت عليها رؤية النادي المستقبلية، حيث تمثل المورد الأهم الذي يعول عليه الزمالك لتحقيق استقرار مالي طويل الأمد، وبالتالي فإن فقدانها في هذا التوقيت سيؤدي إلى انهيار كل الجهود التي بذلتها الإدارة على مدار الفترة الماضية من أجل النهوض بالنادي.
وفي تصريحاته الإذاعية لبرنامج لعبة والتانية مع الإعلامي كريم رمزي عبر راديو “ميجا إف إم”، كشف المندوه أن إدارة النادي فوجئت أمس بقدوم لجنة من وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، وأخطرتهم بشكل رسمي بقرار سحب الأرض، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة داخل النادي، خاصة أن الإدارة كانت واثقة من أن موقفها القانوني سليم بعد الحصول على موافقة رسمية بمد المهلة الخاصة بهذه الأرض حتى سبتمبر 2026.
وأضاف أن الزمالك يمتلك ورقة رسمية موقعة من مستشار رئيس الجمهورية تنص على منح النادي فترة إضافية لاستكمال مشروعاته الاستثمارية على أرض السادس من أكتوبر حتى العام 2026، إلا أن اللجنة أكدت لهم أن المهلة انتهت، وهو ما أثار حالة من الغضب والارتباك داخل المجلس، وأجبر الإدارة على الدخول في اتصالات عاجلة مع وزير الإسكان لمعرفة حقيقة الموقف والعمل على حسم الأزمة في أسرع وقت ممكن.
وأشار المندوه إلى أن إدارة الزمالك تضع نصب أعينها خطة استثمارية محكمة تهدف إلى النهوض بالنادي بشكل شامل، لافتًا إلى أن هذه الخطة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل بعدما دخلت خزينة النادي خلال الفترة الماضية ما يقرب من 500 مليون جنيه، على الرغم من الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي يواجهها النادي سواء على المستوى الرياضي أو الإداري أو المالي.
وأوضح أن الدولة منحت الزمالك في وقت سابق كافة التراخيص اللازمة للبدء في تنفيذ مشروعاته الاستثمارية على أرض أكتوبر، وهو ما جعل الإدارة تعمل بكل جدية على وضع اللبنات الأولى لمستقبل النادي، مؤكدًا أن قرار سحب الأرض في هذا التوقيت سيؤدي إلى هدم هذه الجهود، وسيكون بمثابة ضربة قاصمة لمساعي النادي في تحقيق الاستقرار المالي والإداري.
وطالب المندوه بضرورة أن يتم التعامل مع هذه الأزمة بحكمة ومرونة، داعيًا إلى منح الزمالك المهلة الزمنية المقررة قانونيًا حتى سبتمبر 2026 من أجل استكمال مشروعاته الاستثمارية، موضحًا أن النادي ليس بحاجة إلى مزيد من الأزمات أو العوائق التي قد تزيد من تعقيد موقفه الحالي وتؤثر على مسيرته في مختلف المجالات.
وفي ختام تصريحاته، شدد أمين صندوق الزمالك على أن الأرض المقامة بمدينة السادس من أكتوبر تمثل المورد الحقيقي الذي سيضمن استقرار النادي لسنوات طويلة قادمة، مؤكداً أن فقدانها سيشكل كارثة كبرى قد تؤدي إلى انهيار الزمالك، لأن هذه الأرض ليست مجرد مشروع، بل هي الأمل الأخير لإنقاذ النادي من أزماته المالية وضمان استمراره على الساحة الرياضية.









