أخر الأخبارالكرة العربية

«أنا ضد العالم».. من لاعبٍ تحت المقصلة إلى اسم يزعج رونالدو

من لاعب مُطارَد بالصافرات، إلى مهاجم تراهن عليه الجماهير في كل مباراة… هكذا انقلبت حكاية إيفان توني مع الأهلي، في وقتٍ قياسي، وبطريقة لا تُفسر بالأرقام وحدها، بل بالعقلية أولًا.


«من عرف قيمته، لم ينتظر تصفيق الآخرين»… مقولة تنطبق حرفيًا على المهاجم الإنجليزي، الذي واجه بداية موسم عاصفة في 2025-2026، قبل أن يرد را لوداخل الملعب، لا خارجه.

من الهجوم إلى البطولة

مع انطلاق الموسم، وجد إيفان توني نفسه في مواجهة عاصفة انتقادات غير مسبوقة؛ تشكيك في الجاهزية، تساؤلات حول الدوافع، ومطالب جماهيرية صريحة بالاستغناء عنه والتعاقد مع بديل أجنبي، لكن توني لم يُجادل، ولم يبرر بل انتظر لحظة الرد الحقيقية وفي الأسابيع الأخيرة، تحوّل المهاجم الإنجليزي إلى ورقة الأهلي الرابحة، بعدما قاد الفريق لسلسلة انتصارات كاملة، بفضل أرقام لا تقبل التأويل.

في آخر 6 مباريات بدوري روشن السعودي:


9 أهداف
تمريرتان حاسمتان
11 مساهمة تهديفية
18 نقطة كاملة للأهلي
أرقام أعادت الفريق إلى سباق القمة، وقربته خطوة إضافية من الهلال المتصدر.

«أنا ضد العالم».. فلسفة توني

عند التمعن في تصريحات إيفان توني، يتضح أنه لاعب يُغذّي نفسه بالصراع، دائمًا ما يتحدث عن الإحساس بالملاحقة، وعن معركة دائمة لإثبات الذات، وهو ما شكل فلسفته الخاصة: «أنا ضد العالم»، هذه العقلية تحديدًا، كانت سبب تحوّله من لاعبٍ مُرفوض جماهيريًا، إلى أحد أهم أعمدة الفريق، بل وأحد قادته داخل الملعب وخارجه.

أرقام الموسم الحالي

إيفان توني في جميع المسابقات (2025-2026):

المباريات: 26
الدقائق: 2114
الأهداف: 22
التمريرات الحاسمة: 6
إجمالي المساهمات: 28
أرقام تعكس مهاجمًا يعيش أفضل فتراته، لا لاعبًا يبحث عن استعادة الثقة.

منذ انضمامه للأهلي في صيف 2024 قادمًا من برينتفورد، خاض توني 45 مباراة في دوري روشن، سجل خلالها 37 هدفًا.
رقم لم يجعله مجرد هداف بارز، بل وضعه في مصاف أساطير النادي، بعدما عادل رقم تيسير الجاسم، كثالث أفضل هداف أهلاوي في الدوري السعودي للمحترفين منذ تطبيق الاحتراف.

قائمة هدافي الأهلي تاريخيًا في الدوري:

عمر السومة: 144 هدفًا
فيكتور سيموس: 53 هدفًا
إيفان توني: 37 هدفًا
تيسير الجاسم: 37 هدفًا

معركة الحذاء الذهبي… ورونالدو في الصورة

منذ قدومه إلى السعودية، لم يُخفِ توني طموحه في التتويج بلقب هداف الدوري، رغم سيطرة كريستيانو رونالدو على الجائزة في آخر موسمين، ورغم أن تصريحات توني حملت احترامًا واضحًا للأسطورة البرتغالية، إلا أنها لم تخلُ من الثقة: «أطمح لخطف لقب الهداف… أصبحت أكثر جاهزية الآن» – الجارديان
«أنا أتنافس مع نفسي فقط» – فور فور تو
«لا أفكر في رونالدو، أرى نفسي فقط» – أكشن مع وليد

وفي موسم 2024-2025، كان توني على بُعد هدفين فقط من رونالدو، بعدما سجل 23 هدفًا.

أما في الموسم الحالي 2025-2026، فالصراع مشتعل:

رونالدو: 15 هدفًا
توني: 14 هدفًا
فارقٌ ضئيل، ينذر بمعركة مفتوحة حتى صافرة النهاية.

العقلية… مفتاح كل شيء

قصة إيفان توني تؤكد أن كرة القدم لا تُلعب بالأقدام فقط، بل بالعقول قبلها. لاعبٌ حاصرته الشائعات، واتُّهم بالتمرد والتكاسل، عاد ليقود فريقه من انتصارٍ إلى آخر، ويُحرج منتقديه دون كلمة واحدة، حتى المدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي استبعده سابقًا من حساباته، أصبح يُشيد به علنًا: «ما يقدمه إيفان توني مذهل حقًا… سعيد جدًا بما يفعله».

الخاتمة


في النهاية المستفيد الأكبر هو جمهور الأهلي الذي يعيش الآن نتائج عقلية لاعبٍ قرر أن يُحوّل الضغط إلى وقود والهجوم إلى دافع، والشك إلى أرقام، ربما أخطأت الجماهير في الحكم المبكر… لكن كرة القدم، كعادتها، منحتهم فرصة الاعتراف، وإيفان توني منحهم ما هو أهم: الانتصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى