كرة القدم في فلسطين ليست مجرد لعبة، بل حكاية شعب يتمسك بالحلم. منذ نشأتها في غزة والقدس ويافا، كانت الأندية بيوتًا للوطن تحفظ الهوية، حتى وصل منتخب فلسطين لكرة القدم مبكرًا لتصفيات كأس العالم، مؤكدًا حضوره رغم كل الظروف.
لكن الواقع كان قاسيًا، حيث فرض الاحتلال قيودًا كبيرة، من تدمير الملاعب إلى صعوبة تنقل اللاعبين ومنع المشاركات، لتتحول الكرة إلى معركة من أجل حق اللعب نفسه، دون أن تنطفئ.
ودفعت الكرة الفلسطينية ثمنًا كبيرًا، بأكثر من 565 شهيدًا، من بينهم سليمان العبيد ومحمد بركات وهاني المصدر، لتبقى أسماؤهم شاهدًا على التضحية.
وعلى المستوى الدولي، حمل جبريل الرجوب رئيس الاتحادالفلسطيني القضية، في مواجهة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورفض المصافحة في موقف يعكس أن الكرة تحمل كرامة شعب.
وفي المقابل، دعمت مصر الكرة الفلسطينية، حيث تألق رمزي صالح مع النادي الأهلي، ويتواجد عدي الدباغ مع نادي الزمالك، إلى جانب آدم كايد، وحامد حمدان مع نادي بيراميدز، وبدر موسى مع نادي بتروجيت، كما لعب وسام أبو علي سابقًا، مع دعم بقيدهم كمحليين.
ورغم الألم، حقق المنتخب إنجازات مهمة، أبرزها التتويج بكأس التحدي الآسيوي 2014، والوصول لنصف نهائي كأس العرب 2025 بقيادة إيهاب أبو جزر، ليؤكد أن الحلم لا يموت.
وفي النهاية، تظل كرة فلسطين قصة صمود تُلعب تحت الضغط، لكنها لا تعرف الاستسلام.









