أخر الأخبارالكرة المصرية

عبدالرحمن إبراهيم يكتب.. الإسماعيلي بين مجد الماضي وقسوة الحاضر

لم يكن أكثر المتشائمين من جماهير الإسماعيلي يتخيل أن يصل حال ناديه إلى ما هو عليه الآن، الفريق الذي كان يومًا رمزًا للمتعة الكروية وأحد أعمدة الكرة المصرية، بات اليوم يصارع أزمات متلاحقة تهدد تاريخه ومكانته.

الأزمة في الإسماعيلي لم تعد مجرد نتائج سلبية داخل الملعب، بل تحولت إلى حالة من الفوضى الإدارية الواضحة، سبعة مجالس إدارات تعاقبت على النادي في فترة قصيرة، ما بين مجالس منتخبة ولجان مؤقتة، دون أن ينجح أي منها في فرض الاستقرار، الأكثر دلالة أن أطول مجلس استمر لم يتجاوز 8 أشهر، وهو ما يعكس غياب الرؤية واستمرار القرارات المؤقتة.

ماليًا، تبدو الصورة أكثر قتامة النادي يواجه 5 أحكام بإيقاف القيد، إلى جانب مستحقات متأخرة للاعبين محليين، وديون لصالح جهات حكومية تُقدّر بنحو 500 مليون جنيه، هذه الأرقام لا تعني فقط أزمة حالية، بل تشير إلى خطر حقيقي يهدد قدرة النادي على الاستمرار بنفس الشكل.

وعلى المستوى الفني، فإن حالة عدم الاستقرار بلغت ذروتها، بعدما شهد الفريق تغيير 17 مديرًا فنيًا خلال آخر 5 سنوات، رقم كفيل وحده بتفسير غياب الهوية الفنية، وتراجع الأداء، وفقدان الثقة داخل الفريق.

النتيجة الطبيعية لكل ذلك ظهرت بوضوح هذا الموسم، حيث يتذيل الإسماعيلي جدول ترتيب الدوري، وأصبح على أعتاب الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، في مشهد لم تعتده جماهير الدراويش، التي طالما تغنت بتاريخ ناديها وإنجازاته.

المفارقة المؤلمة أن هذا النادي هو أول من منح الكرة المصرية لقب دوري أبطال أفريقيا، وكتب اسمه بحروف من ذهب، إلى جانب تتويجه بالدوري المصري 3 مرات، وكأس مصر مرتين. تاريخ كبير يقف اليوم أمام اختبار صعب.

يبقى السؤال الذي يفرض نفسه، هل يملك الإسماعيلي القدرة على النهوض من جديد؟ أم أن الأزمات المتراكمة ستقوده إلى مصير لا يليق بتاريخه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى