لا يقتصر تاريخ كأس العالم على ركلات الجزاء والأهداف الحاسمة فحسب، بل يفيضُ بأحداثٍ جانبية وطرائف مثيرة، تحولت مع مرور الزمن إلى أيقوناتٍ في الوجدان الكروي.
إليكم جولةً في دهاليز أشهر تلك المواقف التاريخية:
حين توقفت المباراة بـ “صيحة أميرية” (مونديال 1982)
في مشهدٍ قلّ نظيره، شهدت مباراة فرنسا والكويت حالةً من الفوضى بعد صافرةٍ انطلقت من المدرجات ظنها اللاعبون صافرة الحكم ولما احتُسب الهدف الفرنسي، اقتحم الشيخ فهد الأحمد الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي، أرض الملعب مُهدداً بانسحاب فريقه، ليرضخ الحكم ويُلغي الهدف، في واقعةٍ فريدة غيّر فيها “قرارٌ أميري” مجرى المباراة.
قائد “الأسود الثلاثة” في مهبِّ التهمة (مونديال 1970)
خيّم شبح “اللص” على بوبي مور، أسطورة الكرة الإنجليزية، إبان مونديال 1970، إثر اتهامه زوراً بسرقة سوارٍ ذهبي في كولومبيا قبيل البطولة ورغم براءته، ظلت هذه المزاعم تلاحقه إعلامياً، وسط تكهناتٍ بوجود مؤامرةٍ دُبرت للنيل من عزيمة المنتخب الإنجليزي حامل اللقب آنذاك.
لغز الغياب الهندي: هل هي الأحذية أم “تجاهل” البطولة؟ (مونديال 1950)
طالما تندّر الناس بقصة غياب الهند عن مونديال 1950 لرفض لاعبيها ارتداء الأحذية؛ لكنَّ الحقيقة التي كشفتها التقارير لاحقاً كانت أكثر بساطة؛ إذ لم يرَ الاتحاد الهندي في كأس العالم آنذاك سوى حدثٍ هامشي لا يستحق عناء السفر والمشاركة.
كرويف: التمرُّد بقميصٍ متفرد (مونديال 1974)
لم يكن يوهان كرويف مجرد لاعبٍ عبقري، بل كان صاحب موقفٍ صلب؛ إذ رفض ارتداء قميص المنتخب الهولندي “المُخطط” لأسبابٍ تعاقدية مع شركة “بوما”، مُجبرًا إدارة المنتخب على تصميم قميصٍ خاصٍ له يخلو من خطوط “أديداس” التقليدية، ليظهر في النهائي بزيٍّ مختلفٍ عن رفاقه.
معجزة مارادونا و”يد السماء” (مونديال 1986)
في تلك المباراة التاريخية التي جمعت الأرجنتين بإنجلترا، سجل دييغو مارادونا هدفاً سيبقى شاهداً على الجدل الكروي إلى الأبد. وحين واجه تساؤلات العالم عن لمسته غير القانونية للكرة، جاء رده أسطورياً حين قال: “إنها لم تكن يدي، بل يد الرب”.
المدافع الذي نال ثلاثة إنذارات! (مونديال 2006)
سجل الحكم غراهام بول واقعةً هي الأغرب في سجل التحكيم، حين نسي طرد المدافع الكرواتي جوزيب سيمونيتش رغم تلقيه بطاقتين صفراوين. ليعود الحكم ويشهر في وجهه بطاقةً ثالثة، كاشفاً عن خطأٍ إجرائي فريد في تاريخ البطولات الكبرى.
لقاء الأخوة بين شتات الغربة والوطن (مونديال 2010)
حمل مونديال جنوب إفريقيا لمسةً عاطفية فريدة حين جمعت الأقدار الأخوين “بواتينغ” في مواجهةٍ مباشرة؛ جيروم الذي اختار تمثيل المانيا، وكيفن برينس الذي ارتدى قميص غانا، في مباراةٍ جسّدت قسوة التنافس الكروي بين أفراد العائلة الواحدة.
سواريز.. عندما تحولت الملاعب إلى حلبة (مونديال 2014)
صُدم العالم في مونديال البرازيل حين انقضَّ لويس سواريز على كتف المدافع الإيطالي كيليني بأسنانٍ لا تعرف الميثاق الرياضي، هذه “العضة” لم تُثر الجدل فحسب، بل أدت إلى إيقاف “العضاض” أربعة أشهر كاملة عن كافة الأنشطة الرياضية، في واحدةٍ من أقسى العقوبات التأديبية في تاريخ الفيفا.









