أخر الأخباركأس العالم 2026

” حكاية العجز في حضرة فينيسيوس”.. هل تعيش البرازيل أيامها الأخيرة في المونديال؟

حملت أقدام “السامبا” نبض الحضور في منافسات كأس العالم 2026 المقامة على أراضي الولايات المتحدة، المكسيك وكندا، معلنةً عن فوز صريح بثلاثية نظيفة أمام منتخب هايتي في المواجهة التي جمعت بينهما فجر اليوم السبت، ضمن الجولة الثانية من منافسات “المجموعة الثالثة”.

توزعت الأهداف الثلاثة بأقدام ماتيوس كونيا الذي سجل هدفين في الدقيقتين 23 و36 وفينيسيوس جونيور الذي اختتم الثلاثية في الدقيقة 45+3 ولكن خلف هذا الانتصار تلوح في الأفق مؤشرات تبعث على القلق تجاه واقع الكرة البرازيلية الراهن، وهو ما يستدعي وقفة تحليلية متأنية.

انتصار خادع يُعري واقع السامبا المرير


دخل منتخب البرازيل مواجهة هايتي بتشكيل أساسي هو الأكبر عمرًا منذ مونديال 1962، بمتوسط أعمار بلغ 30 سنة و190 يومًا. هذا الرقم الذي قد يبدو عاديًا لدى منتخبات أخرى يُعد في “مدرسة السامبا” مؤشرًا يستوجب الحذر لسببين جوهريين: ندرة المواهب الشابة وتراجع القدرة على مجاراة المنتخبات الكبرى في مراحل الحسم، مما يضع مستقبل المنتخب على المحك في البطولة الحالية.

حكاية العجز في حضرة فينيسيوس


لم يعد أداء المنتخب البرازيلي يفيض بتلك المتعة التي اعتادت عليها الجماهير؛ فقد غابت الحلول الفنية واللمحات الجمالية باستثناء ما يقدمه النجم فينيسيوس جونيور تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، أضحى جناح ريال مدريد هو الملاذ الفني الأوحد في منظومة تعاني من تراجع جماعي في المستويات ورغم تذبذب عطائه يظل فينيسيوس “الأمل المتبقي” للمنتخب في المضي قدمًا في مشواره المونديالي.

بين شيخوخة الملعب ومناكفات الرئيس.. هل تعيش البرازيل أيامها الأخيرة؟


وفي مشهد لافت، ظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوم الجمعة ليوجه سهام نقده لنيمار جونيور؛ فعندما سأل طفلاً عن أفضل لاعب في المنتخب وأجابه بـ”نيمار”، سخر لولا قائلاً: “إنه لا يلعب يا بني.. سمعت أنه أول لاعب في العالم يُستدعى للعمل عن بُعد”، في إشارة إلى غيابه بسبب الإصابة.

يبدو هذا الموقف انعكاسًا لتوترات سياسية سابقة حيث كان نيمار من أبرز داعمي الخصم السياسي لـ لولا، جايير بولسونارو ويرى البعض أن تصريحات الرئيس تغلف واقعًا مؤلمًا لمنتخب فقد الكثير من وهجه، متجاهلاً الأهمية الفنية لنيمار التي تظل حاضرة في أذهان زملائه؛ حيث أكد دانيلو أن وجود نيمار يمنح الفريق ثقلاً قياديًا ويفتح المساحات لزملائه، مما يثير التساؤل: هل تكفي هذه الخبرات لإنقاذ السامبا من “أيامها الأخيرة”؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى