أخر الأخباركأس العالم 2026
أخر الأخبار

“خيانة الـ 10 دقائق”.. كيف أجهضت الأرجنتين حلم الفراعنة بـ ريمونتادا صادمة؟

طُويت الصفحة الأخيرة من أجمل حكاية عربية في مونديال 2026، لقد كان المنتخب المصري هو بطل الحكاية الأجمل فبينما كان وصول أسود الأطلس بعيدًا في المنافسة أمرًا متوقعًا، جاء الفراعنة ليكونوا المفاجأة المدوية التي خطفت الأنظار، قبل أن تصطدم طموحاتهم بجدار المنتخب الأرجنتيني، لقد كانت صدمةً بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حيث نجح “التانجو” في قلب الطاولة على الفراعنة في الدقائق العشر الأخيرة، محولين تأخرهم بهدفين إلى انتصار ثلاثي، ليُقصي المنتخب المصري من دور الـ16 ويعبر الأرجنتين نحو ربع النهائي.

سجل ثنائية مصر ياسر إبراهيم بضربة رأسية متقنة في الدقيقة 15 ومصطفى زيكو بتسديدة بارعة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 67، في حين حملت الثلاثية الأرجنتينية توقيع كريستيان روميرو، ليونيل ميسي وإنزو فيرنانديز في الدقائق 79، 83، و90+2 وبعيدًا عن صخب المواجهة الجماعية، نتوقف عند أداء القائدين: محمد صلاح وليونيل ميسي.

منازلة غير متكافئة مع الحكم الفرنسي

سبقت المباراة حرب إعلامية أرجنتينية طالت الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه، حيث شككوا في حياديته ومسيرته، إلا أن الواقع الميداني أظهر جانبًا آخر؛ فبينما لم يرتكب الحكم أخطاءً فادحة حيث كان محقًا في ركلة الجزاء وفي إلغاء هدف الفراعنة، إلا أن تساهله في إطلاق صافرته ضد لاعبي مصر وتأخره في احتساب الأخطاء لصالحهم كان لافتًا وكان محمد صلاح بطل هذا الصراع الصامت، حيث احتُسبت عليه أربعة أخطاء، أحدها حرمه من انفراد صريح بمرمى الأرجنتين في الشوط الأول، ويُحسب لصلاح ثباته الانفعالي وابتسامته التي واجه بها قرارات الحكم المثيرة للجدل.

صلاح.. بين تعثر البداية وتحدي الدفاعات

لم تخدم الاستراتيجية التكتيكية للمنتخب المصري صلاح في الشوط الأول، حيث طغى التراجع الدفاعي على أداء الفريق، مما جعل صلاح يضطر للضغط من وسط الملعب وهو دور لم يؤته ثماره، لا سيما مع مبالغته أحيانًا في الاحتفاظ بالكرة، ما تسبب في فقدانها تحت الضغط الأرجنتيني ويُلام صلاح على لقطة الدقيقة 29 حين أخفق في استغلال كرة عرضية وهو في وضعية هجومية مثالية، إلا أن الشوط الثاني حمل وجهًا آخر لصلاح حيث كان المحرك الأساسي للهجوم المصري، فساهم في بناء الهجمة التي أُلغي منها هدف زيكو في الدقيقة 58 بداعي وجود خطأ قبل أن تتكرر ذات الجملة التكتيكية في الدقيقة 67، ليصنع صلاح وزملاؤه هدفًا ثانيًا احتسبه الحكم هذه المرة.

لعلها ليست “الرقصة الأخيرة”

هناك تساؤلات تتردد حول إمكانية اعتزال صاحب الـ34 عامًا دوليًا بعد هذا المونديال لكننا نؤكد: “لعلها لن تكون الرقصة الأخيرة”، لقد قاسى صلاح الكثير خلال سنوات من التخبط الإداري والفني، إلا أن الروح التي زرعها حسام حسن في الفريق تعيد الأمل في إمكانية تتويج مسيرة صلاح بلقب قاري، ربما يكون في كأس أمم أفريقيا 2027، ليختم مسيرته بالمنصة التي يستحقها.

عاشق رونالدو” يُسقط ميسي “مؤقتًا”

على الجانب الآخر، بدا أن “سبيد”، اليوتيوبر الشهير وعاشق كريستيان رونالدو، قد نجح في التأثير على ميسي أو هكذا يزعم، فخلال استعداد “البرغوث” لتنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة 21، ظهر سبيد في مقاطع مصورة وهو يحاول تشتيت انتباهه وبالرغم من تألق الحارس المصري مصطفى شوبير في التصدي للكرة، إلا أن ميسي دخل بهذا الاهدار قائمة سلبية كأول لاعب في تاريخ المونديال يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة (دون احتساب ركلات الترجيح).

حكاية الضغط والمعاناة

رغم الأفضلية الجماعية لمصر، كان حضور ميسي مؤثرًا، فقد عاندته الكرة بين تصديات القائم ورعونة التسديد، وإحكام الرقابة من رامي ربيعة وكريم حافظ ولكن حين يقرر “البرغوث” استعادة بريقه، لا توقفه الحواجز؛ فصنع هدف التعادل لروميرو في الدقيقة 79 ثم أضاف الهدف الثاني بنفسه ليقود الريمونتادا الأرجنتينية في 12 دقيقة خاطفة.

أما دموع ميسي الحارة عقب صافرة النهاية فقد كانت بليغة؛ فبينما يعلم الجميع أنها تأثر بظروف والده الصحية، إلا أنها كانت أيضًا انعكاسًا للضغط النفسي الهائل الذي عاشه أمام تماسك الفراعنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى