أخبار الزمالكأخر الأخبار
أخر الأخبار

عبدالرحمن إبراهيم يكتب: رسالة إلى إدارة الزمالك .. الوقت ينفد

لم يتبق سوى أيام قليلة على الموعد النهائي للحصول على الرخصة الإفريقية، وأصبح من حق جماهير الزمالك أن تعرف ماذا يحدث داخل ناديها، وما هي خطة مجلس الإدارة للتعامل مع الملفات المصيرية التي تنتظر الحسم قبل انطلاق الموسم الجديد.

أولى هذه الملفات هي الرخصة الإفريقية. فحتى اليوم السبت 18 يوليو، لم يتبق سوى أسبوع على الموعد الأخير للحصول عليها، بينما لا تزال هناك سبع قضايا مسجلة على نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي قضايا قد تعوق حصول الزمالك على الرخصة إذا لم يتم إنهاؤها في الوقت المناسب. وحتى الآن، لم تصدر أي توضيحات رسمية تطمئن الجماهير بشأن كيفية إغلاق هذه الملفات، وهو ما يثير القلق، خاصة بعد أزمة إيقاف القيد التي فوجئ بها الجميع.

الملف الثاني يتعلق بالاستعداد للموسم الجديد. جميع أندية الدوري تقريبًا بدأت فترة الإعداد، بينما لم يبدأ الزمالك معسكره حتى الآن، كما لم يحسم ملف المدير الفني بصورة رسمية. لا أحد يعلم هل سيستمر معتمد جمال مع الفريق أم أن الإدارة ستتجه للتعاقد مع مدير فني أجنبي. وإذا كان هناك اتجاه للتعاقد مع مدرب أجنبي، فما هي المعايير التي يتم الاختيار على أساسها؟ والأهم، لماذا لم تنجح أي من المفاوضات التي أجراها الزمالك مع المدربين الأجانب خلال الأيام الماضية؟ وهل كانت هناك رؤية واضحة منذ البداية، أم أن الملف يُدار دون خطة محددة؟

أما الملف الثالث، فهو يتعلق بقائمة الفريق، خاصة مع اقتراب الإعلان عن احتراف حسام عبد المجيد، أحد أبرز مدافعي الفريق. وإذا تم رحيله، فهل أعد الزمالك البديل؟ وهل تم تجهيز لاعب من قطاع الناشئين لتعويضه، خاصة في ظل أزمة إيقاف القيد؟ فالفرق الكبيرة لا تنتظر حتى يرحل لاعبها الأساسي لتبدأ في البحث عن بديل، وإنما تعمل وفق رؤية وخطة واضحة تضمن استمرار المنافسة.

ويزداد القلق عندما نتذكر أن الزمالك تُوج بلقب الدوري منذ 20 مايو الماضي، أي قبل نحو شهرين، وهي فترة كانت كافية لوضع خطة متكاملة للموسم الجديد، خاصة أن الفريق سيعود للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا بعد غياب ثلاث سنوات، وهي البطولة التي تحتاج إلى استعداد مبكر واستقرار فني وإداري. لكن حتى الآن، لا تزال أغلب الملفات معلقة، ولا توجد رؤية واضحة لما ينتظر الفريق في الموسم المقبل.

في النهاية، لا يطلب جمهور الزمالك المستحيل، ولا يبحث عن وعود أو تصريحات، بل ينتظر خطوات واضحة تعكس قيمة هذا النادي وتاريخه. فالزمالك مقبل على موسم سيكون مليئًا بالتحديات المحلية والقارية، ولا يحتمل التأخير في اتخاذ القرارات أو حسم الملفات العالقة. الكرة الآن في ملعب مجلس الإدارة، والوقت لم يعد في صالح أحد. فإما أن تتحرك الإدارة سريعًا لتوفير الاستقرار الذي يحتاجه الفريق، أو يجد الزمالك نفسه يدفع ثمن هذا التأخير مع بداية الموسم. والأمل يبقى أن تكون الأيام المقبلة بداية لتحركات حقيقية تليق باسم الزمالك، وتعيد الثقة لجماهيره قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى