أخر الأخبار
أخر الأخبار

معتمد جمال.. رجل المواقف الصعبة و صاحب الدوري الإعجازي

في تاريخ الزمالك، هناك أسماء ارتبطت بالبطولات، وأخرى ارتبطت بالمواقف الصعبة. أما معتمد جمال، فقد جمع بين الاثنين، بعدما تولى قيادة الفريق في واحدة من أصعب الفترات التي مر بها النادي، ونجح في تحويل الأزمات إلى إنجازات، ليقود الزمالك إلى لقب الدوري ويصل به إلى نهائي الكونفدرالية، رغم ظروف كانت كفيلة بإسقاط أي فريق.

المهمة الأصعب

تولى معتمد جمال القيادة الفنية للزمالك في وقت كان الفريق يعاني من أزمات متلاحقة. إصابات ضربت عددًا كبيرًا من العناصر الأساسية، ورحيل عدد من النجوم بعد فسخ تعاقداتهم، إلى جانب إيقاف القيد الذي حرم النادي من تدعيم صفوفه بأي صفقات جديدة.

ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، إذ كان اللاعبون يعانون من تأخر مستحقاتهم المالية، وسط حالة من عدم الاستقرار الإداري، وهو ما جعل المهمة تبدو شبه مستحيلة.

لكن معتمد جمال لم يبحث عن الأعذار، ولم يشتكِ من الظروف، بل ركز على العمل، وأعاد ترتيب الأوراق بما يملكه من عناصر، حتى أعاد الزمالك إلى طريق المنافسة.

إعادة بناء الفريق

نجح معتمد جمال في إعادة الانضباط والروح القتالية إلى الفريق، واستعاد ثقة اللاعبين بأنفسهم، وفرض شخصية واضحة للزمالك داخل الملعب.

كما لم يتردد في الاعتماد على أبناء النادي، ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب، مثل محمد إبراهيم، والسيد أسامة، وأحمد الخضري، والفرنسي، ليؤكد أن الزمالك لا يزال قادرًا على صناعة نجومه من داخل قطاع الناشئين.

أرقام تؤكد النجاح

قاد معتمد جمال الزمالك في 27 مباراة بمختلف البطولات، حقق خلالها 17 انتصارًا، وتعادل في 4 مباريات، بينما خسر 6 مباريات فقط.

وسجل الفريق 33 هدفًا، واستقبل 17 هدفًا، وخرج بشباك نظيفة في 14 مباراة، وهي أرقام تعكس التطور الكبير الذي شهده الفريق على المستويين الدفاعي والهجومي.

الدوري الإعجازي

رغم كل الظروف، نجح معتمد جمال في قيادة الزمالك للتتويج ببطولة الدوري الممتاز، في إنجاز وصفه كثيرون بأنه “دوري إعجازي”، بعدما تفوق الفريق على كل الأزمات التي أحاطت به، كما قاد الزمالك إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، ليؤكد أن الفريق ظل منافسًا على جميع البطولات.

الزمالك أولا

بعد نهاية الموسم، لم يسعَ معتمد جمال إلى حسم مستقبله سريعًا، بل وضع الزمالك في المقام الأول، وانتظر قرار الإدارة، إيمانًا منه بأنه يستحق استكمال المشروع الذي بدأه.

ورغم تلقيه عروضًا من أندية كبيرة، بعضها بمقابل مالي أكبر، رفض الدخول في أي مفاوضات، مفضلًا انتظار الزمالك قبل أي خطوة أخرى، في موقف يعكس حجم انتمائه للنادي الذي يعتبره بيته.

الإخلاص قبل المقابل

ورغم كل ما قدمه، عمل معتمد جمال دون عقد رسمي، ولم يحصل على كامل مستحقاته المالية، لكنه لم يجعل ذلك سببًا للتراجع أو الشكوى، واستمر في أداء مهمته بإخلاص، واضعًا مصلحة الزمالك فوق أي اعتبار.

تكريم مستحق

ما قدمه معتمد جمال مع الزمالك يستحق التقدير. فقد تحمل المسؤولية في أصعب الظروف، وحقق إنجازات مهمة رغم الأزمات، وعمل بإخلاص دون أن يحصل على كامل مستحقاته. لذلك، فإن أقل ما يستحقه هو صرف جميع مستحقاته، وتكريمه بما يليق بأحد أبناء الزمالك الذين لبوا نداء ناديهم وقت الشدائد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى