أخر الأخبار
أخر الأخبار

“رواية قد لا تعجب جماهير التانجو”.. أصول ميسي البرازيلية تعود إلى الواجهة بعد نهائي مونديال 2026

لم يكن نهائي كأس العالم 2026 مجرد مباراة حسمت هوية البطل، بل فتح الباب أمام رواية أخرى بعيدة عن المستطيل الأخضر، بعدما تجدد الحديث عن أصول ليونيل ميسي العائلية، التي تربطه بأكثر من دولة، في مقدمتها إيطاليا بينما تشير بعض الروايات التاريخية إلى امتلاكه جذورًا تمتد إلى البرازيل، في مفارقة قد لا تنال إعجاب جماهير الأرجنتين.

وجاء ذلك بالتزامن مع خسارة ميسي حلم التتويج بلقب عالمي ثاني بعدما سقط منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا، الدولة التي يحمل قائد “التانجو” جنسيتها إلى جانب جنسيته الأرجنتينية.

القنبلة الأولى.. هل يمتلك ميسي جذورًا برازيلية؟

خاض ليونيل ميسي 14 مواجهة أمام المنتخب البرازيلي خلال مسيرته الدولية وخسر نهائي كوبا أمريكا عام 2007 ثم نصف نهائي نسخة 2019، قبل أن ينجح في الثأر خلال نهائي 2021 ويقود الأرجنتين إلى لقب طال انتظاره ورغم أن المنافسة بين الأرجنتين والبرازيل تُعد من الأشهر في تاريخ كرة القدم، فإن بعض الروايات التاريخية تشير إلى أن أسطورة “التانجو” يمتلك أصولًا برازيلية، وهو ما أعاد فتح هذا الملف من جديد.

باحث إيطالي يقلب الرواية رأسًا على عقب

بحسب دراسة أعدها الباحث الإيطالي فيورينزو سانتيني ونقلها موقع “جلوبو”، فإن أحد أجداد ليونيل ميسي وُلد في مدينة ريبيراو بريتو بولاية ساو باولو البرازيلية، مطلع القرن العشرين ودفع شغف سانتيني بالتاريخ والأنساب إلى تتبع شجرة عائلة قائد الأرجنتين، ليكتشف أن جذوره لا تقتصر على إيطاليا فحسب بل تمتد أيضًا إلى البرازيل وأوضح الباحث أن أنجيلو ميسي، جد جد اللاعب من جهة الأب وُلد في مدينة ريكاناتي الإيطالية التابعة لمنطقة ماركي، قبل أن يغادر بلاده مع زوجته إلى مدينة روزاريو الأرجنتينية عام 1893.

وأضاف أنه تواصل مع والد ميسي عام 2015 لإبلاغه بنتائج البحث، قبل أن يعاود والد النجم الأرجنتيني الاتصال به لاحقًا طالبًا مساعدته في تتبع نسب والدة ميسي من أجل استكمال إجراءات الحصول على الجنسية الإيطالية.

مفاجأة من جهة الأم.. والبرازيل تدخل المشهد

وخلال تتبع نسب والدة ميسي، توصل سانتيني إلى أن جذور العائلة تعود إلى رانييرو كوكيتيني، المولود في مدينة سان سيفيرينو ماركي الإيطالية وتزوج رانييرو من روزا ريتشيزا وأنجبا طفلين في إيطاليا، قبل أن تهاجر الأسرة إلى البرازيل على متن السفينة “واشنطن”، لتصل إلى ميناء سانتوس بولاية ساو باولو في 20 سبتمبر 1899، وفقًا لسجلات الأرشيف التاريخي لمتحف الهجرة وعقب وصول العائلة، تغير اسم رانييرو إلى راميرو كونسينتيني، في ظل ما كان شائعًا آنذاك من تعديل أسماء وألقاب المهاجرين بسبب اختلاف اللغات وصعوبة تدوين الأسماء.

المحطة التي غيرت تاريخ العائلة

استقر راميرو في منطقة رينكاو بولاية ساو باولو، وعمل مزارعًا وهناك أنجب مع زوجته طفلين آخرين هما إرمينيا وأرديريجو ويعد أرديريجو الجد الأكبر الذي تنحدر منه عائلة ليونيل ميسي غير أن سجلات الميلاد شهدت تعديلًا جديدًا، إذ تحول اسمه إلى “فيديريكو”، بينما أصبح لقب العائلة كوتشيتيني بدلًا من كوكيتيني وبعد عام واحد فقط غادرت الأسرة البرازيل بالكامل متجهة إلى مدينة روزاريو الأرجنتينية، حيث وُلد أنطونيو كوتشيتيني ثم سيليا ماريا كوتشيتيني، والدة ليونيل ميسي، الذي أبصر النور في 24 يونيو 1987 وأكد سانتيني أن اكتشاف الصلة البرازيلية جاء بعد حصوله على وثائق من أحد أقارب والدة ميسي، أوضحت أن تغيير الاسم واللقب حدث بالفعل خلال إقامة الأسرة في البرازيل.
ورغم انتقال العائلة إلى الأرجنتين عام 1905، فإن الرابط الوحيد المتبقي مع مدينة ريبيراو بريتو يتمثل في شارع داخل حي فيلا تيبيريو، الذي يُعد مهد نادي بوتافوجو البرازيلي.

الجنسية الإيطالية.. تكريم رسمي وجواز أوروبي

ولم تتوقف علاقة ميسي بإيطاليا عند حدود أصوله العائلية، إذ حصل عام 2022 على لقب “المواطن الفخري” لمدينة سان سيفيرينو ماركي، بعد أن أثبتت الأبحاث ارتباط عائلته بالمدينة، كما نال ميسي جواز السفر الإسباني في سبتمبر 2005 وهو ما سمح له بالاستمرار لاعبًا محليًا مع برشلونة، لكنه أثار آنذاك جدلًا واسعًا بعدما رأى البعض أنه كان بإمكانه تمثيل المنتخب الإسباني خلال حقبته الذهبية.

كتالونيا تدخل على الخط

وفي عام 2011، أثار الصحفي الإسباني فالز جوان جدلًا جديدًا بعدما ذكر في أحد كتبه أن ميسي يمتلك أيضًا جذورًا كتالونية، تعود إلى جده خوسيه بيريز، الذي هاجر من إقليم كتالونيا إلى الأرجنتين مطلع القرن الماضي بحثًا عن حياة أفضل وأضاف أن بيريز تزوج من روزا ماتيو خيسا المنحدرة من مدينة بلانكافورت، وأنجبا ماريا بيريز، التي تزوجت لاحقًا أوسيبيو ميسي، جد ليونيل ميسي من جهة الأب.

نهائي 2026 يعيد الملفات القديمة إلى الواجهة

ورغم أن ليونيل ميسي سطر اسمه في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022، إضافة إلى لقبين في كوبا أمريكا فإن خسارة نهائي مونديال 2026 أعادت الحديث مجددًا عن جذوره المتعددة، لتتحول قصة أسطورة الأرجنتين إلى حكاية تمتزج فيها كرة القدم بالتاريخ والهجرة والأنساب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى