يستعد النادي الأهلي لمواجهة نظيره الإسماعيلي مساء اليوم ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من بطولة الدوري المصري الممتاز، في لقاء يُقام على استاد برج العرب في تمام الساعة الخامسة مساءً، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير نظرًا لقيمة المواجهة وتاريخها الممتد عبر عقود طويلة من المنافسة.
وتحظى مباريات الأهلي والإسماعيلي بمكانة خاصة في الكرة المصرية، باعتبارها واحدة من أعرق المواجهات في تاريخ المسابقة، حيث يتسم هذا اللقاء دائمًا بالندية والإثارة، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو في حسابات جدول الترتيب، خاصة أن مباريات الفريقين كثيرًا ما تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا بغض النظر عن موقع كل فريق في جدول الدوري.
وتقابل الفريقان في 126 مباراة منذ انطلاق بطولة الدوري موسم 1948-1949، ونجح الأهلي في فرض تفوقه التاريخي بعدما حقق الفوز في 68 مباراة، بينما انتصر الإسماعيلي في 22 مواجهة، وحسم التعادل نتيجة 36 مباراة بينهما، وهو ما يعكس أفضلية واضحة للمارد الأحمر في سجل اللقاءات المباشرة.
وعلى الصعيد التهديفي، سجل لاعبو الأهلي 190 هدفًا في شباك الدراويش خلال تاريخ المواجهات بالدوري، في حين استقبلت شباك الأهلي 97 هدفًا أمام الإسماعيلي، ليؤكد الفريق الأحمر تفوقه الهجومي الواضح، خاصة في فترات ازدهاره التي شهدت نتائج كبيرة وأرقامًا قياسية.
ومن أبرز هذه النتائج الفوز التاريخي للأهلي بنتيجة 8-0 في موسم 1957-1958، وهي النتيجة الأكبر في تاريخ النادي بالدوري الممتاز، حيث شهدت تلك المباراة تألقًا استثنائيًا للنجم الراحل صالح سليم الذي أحرز سبعة أهداف بمفرده، مسجلًا رقمًا قياسيًا لا يزال صامدًا كأكبر عدد من الأهداف يسجلها لاعب في مباراة واحدة بتاريخ الدوري العام، بينما أضاف توتو الهدف الثامن في تلك المواجهة التي ظلت علامة فارقة في تاريخ المسابقة.
كما حقق الأهلي الفوز بنتيجة 6-0 في مناسبتين خلال موسمي 1996-1997 و2004-2005، وسبق أن انتصر بنتيجة 5-2 في موسم 1952-1953، بالإضافة إلى تحقيقه الفوز برباعية نظيفة أربع مرات في مواسم 1975-1976 و2005-2006 و2021-2022 و2024-2025، إلى جانب انتصارين بنتيجة 4-3 في موسمي 1985-1986 و1993-1994، وهي مباريات شهدت إثارة كبيرة وغزارة تهديفية واضحة.
وفي المقابل، حقق الإسماعيلي بدوره نتائج قوية أمام الأهلي، أبرزها الفوز بنتيجة 4-1 في موسم 1963-1964، و4-2 في موسم 1964-1965، و4-3 في موسم 1999-2000، كما شهد موسم 2001-2002 تعادلًا مثيرًا بنتيجة 4-4 في واحدة من أكثر المواجهات متعة بين الفريقين، حيث تبادل الطرفان السيطرة والأهداف في مباراة ظلت عالقة في أذهان الجماهير.
وعلى مستوى الهدافين، يتصدر الراحل صالح سليم قائمة هدافي الأهلي في شباك الإسماعيلي برصيد 10 أهداف، يليه أحمد مكاوي برصيد 9 أهداف، ثم توتو برصيد 7 أهداف، فيما سجل كل من محمود الخطيب وحسام حسن ومحمد بركات وبيرسي تاو 6 أهداف لكل لاعب، بينما أحرز محمد رمضان 5 أهداف في مرمى الدراويش.
ومن الظواهر اللافتة في تاريخ المواجهات وجود أربعة لاعبين سجلوا بقميص الناديين، حيث أحرز محمد بركات 6 أهداف للأهلي و3 أهداف للإسماعيلي، وسجل حمادة المصري هدفين لكل فريق، كما أحرز عبد الله السعيد 3 أهداف للأهلي وهدفًا للإسماعيلي، وسجل عمرو السولية هدفًا بقميص كل فريق، في مشهد يعكس انتقال بعض النجوم بين الناديين وتركهم بصمة تهديفية مع كل طرف.
وتأتي مواجهة اليوم في ظل طموحات متباينة للفريقين، إذ يسعى الأهلي لمواصلة نتائجه الإيجابية وتعزيز موقعه في صدارة الترتيب، بينما يطمح الإسماعيلي لتحقيق نتيجة قوية تعيد له الثقة وتمنحه دفعة معنوية في مشوار الدوري، ما يزيد من أهمية المباراة ويمنحها طابعًا تنافسيًا خاصًا.
ويبقى التاريخ شاهدًا على قوة هذه المواجهة، غير أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يجعل لقاء الليلة فصلًا جديدًا في سجل طويل من الصراعات الكروية بين القلعة الحمراء والدراويش.









