حقق منتخب الجزائر فوزًا ثمينًا ومثيرًا على نظيره منتخب أوغندا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات تصفيات كأس العالم 2026، ليواصل “محاربو الصحراء” عروضهم القوية ويؤكدوا جاهزيتهم لمواصلة المشوار نحو المونديال.
بدأ اللقاء بإيقاع سريع من جانب المنتخب الأوغندي، الذي باغت الجزائر منذ الدقائق الأولى بهجمات متتالية شكلت خطورة على المرمى. وجاء الهدف الأول مبكرًا في الدقيقة السادسة عن طريق ستيفن موكوالا الذي استغل ارتباك الدفاع الجزائري داخل منطقة الجزاء، ليضع الكرة في الشباك ويمنح فريقه التقدم بهدف مبكر أربك حسابات المدرب جمال بلماضي.
حاول المنتخب الجزائري العودة سريعًا إلى أجواء اللقاء، فاعتمد على تحركات رياض محرز وإسلام سليماني في الخط الأمامي، إلى جانب نشاط كبير في وسط الميدان، إلا أن الدفاع الأوغندي المنظم وحارس المرمى المتألق سدا كل الطرق أمام الهجمات الجزائرية.
شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ضغطًا مكثفًا من محاربي الصحراء، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، لينتهي النصف الأول من المباراة بتقدم أوغندا بهدف دون رد وسط محاولات جزائرية غير مكتملة.
وفي الشوط الثاني، دخل المنتخب الجزائري بعزيمة أكبر ورغبة واضحة في تعديل النتيجة، فسيطر تمامًا على مجريات اللعب وبدأ يهاجم من الأطراف والعمق بحثًا عن هدف التعادل. وظهرت خطورة الفريق الجزائري أكثر مع دخول يوسف بلايلي الذي أضفى حيوية هجومية كبيرة على الأداء.
وجاءت لحظة الفرج في الدقيقة 81 حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الجزائر بعد عرقلة واضحة داخل المنطقة. تقدم محمد الأمين عمورة لتنفيذها، وسدد الكرة بثقة داخل الشباك ليعلن عن هدف التعادل ويعيد الأمل إلى الجماهير الجزائرية التي احتفلت بحرارة.
واصل المنتخب الجزائري ضغطه في الدقائق الأخيرة من المباراة، ورفض الاكتفاء بالتعادل، ليتمكن من الحصول على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 90+9 بعد مراجعة تقنية الفيديو، وسط اعتراضات من لاعبي أوغندا.
ونجح النجم محمد الأمين عمورة مجددًا في ترجمة الركلة إلى هدف، مسددًا الكرة بنفس الثقة والدقة في الزاوية اليمنى للحارس، ليمنح الجزائر انتصارًا دراميًا ومستحقًا في الوقت القاتل من اللقاء.









