يعيش النجم المصري محمد صلاح مرحلة مفصلية في مسيرته مع ليفربول، بعد ثماني سنوات من التألق جعلته أحد أعظم من مرّوا على النادي الإنجليزي. في الأسابيع الأخيرة، أصبح اسم صلاح محور النقاش داخل الوسط الرياضي العالمي، بين من يرى أن زمنه في أنفيلد يقترب من نهايته، ومن يؤكد أن النجم المصري قادر على العودة بقوة.
بداية موسم صعبة وأرقام مقلقة
بدأ صلاح موسم 2025-26 بأداء متراجع مقارنة بالمواسم السابقة. صحيفة The Guardian أوضحت أن معدّل تسديداته على المرمى انخفض بنسبة 27%، بينما تراجعت مشاركاته التهديفية بعد قدوم الثنائي ألكسندر إيساك وهوغو إكيتكي اللذين يراهن عليهما المدرب الهولندي آرنه سلوت في الخط الأمامي.
في آخر مباراة ضد آينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، جلس صلاح على دكة البدلاء، ودخل في الشوط الثاني دون أن يترك تأثيرًا واضحًا، ما أثار موجة من التساؤلات بين جماهير الريدز.
جدل حول دوره داخل لليفربول
موقع This Is Anfield أكد أن ليفربول بدأ بالفعل مرحلة “ما بعد صلاح”، مع خطط فنية تركز على تغيير مركزه من جناح هجومي إلى دور حر في العمق.
أما Anfield Watch فكشف أن الجهاز الفني يرغب في تخفيف الاعتماد الكامل على صلاح تمهيدًا لإعادة بناء الفريق.
ورغم كل ذلك، رفض النادي بشكل قاطع فكرة بيعه في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، معتبرًا أنه لا يزال أحد أعمدة الخبرة في الفريق.
صلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب إفريقي 2025
على الصعيد القاري، أعلنت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) مؤخرًا إدراج محمد صلاح ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين في إفريقيا لعام 2025، بعد مساهماته المستمرة مع منتخب مصر.
ويأتي ترشيحه رغم تراجع أرقامه مع ليفربول، ما يعكس مكانته الراسخة في الكرة الإفريقية والعالمية.
الفراعنة وصلاح… علاقة لا تنكسر
رغم تحديات النادي، يبقى صلاح حجر الأساس في مشروع منتخب مصر. فبعد قيادة الفراعنة في التصفيات الإفريقية السابقة، يستعد مع زملائه لدخول المرحلة الأخيرة المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
في تصريحات حديثة لقناة مصرية، قال صلاح: “أركز على الحفاظ على مستواي، المنتخب أولويتي، وليفربول بيتي منذ سنوات.”
تحليلات صحفية عدة تشير إلى أن صلاح أمام مفترق طرق:
إما أن يتكيّف مع التغييرات التكتيكية الجديدة في ليفربول ويستعيد موقعه القيادي، أو يبدأ التفكير في تجربة أوروبية جديدة قد تكون في الدوري الإسباني أو السعودي.
وفي كل الأحوال، يظل النجم المصري نموذجًا للانضباط والاحترافية التي جعلت اسمه مرادفًا للنجاح العربي في أوروبا.









