أخر الأخباركأس أمم إفريقيا 2025

«حين خانت الصافرة وابتسم التاريخ».. فصول من الجنون والعظمة في كأس إفريقيا

بين لحظاتٍ حبست الأنفاس، وأفراحٍ دوّت في المدرجات، ودموعٍ سالت على عشب الملاعب، وقراراتٍ تحكيمية فجّرت الجدل، وأرقامٍ قاومت النسيان، ونجومٍ نقشوا أسماءهم بأحرفٍ من ذهب… نفتح من عمق الذاكرة صفحاتٍ لا تُنسى من تاريخ كأس أمم إفريقيا، البطولة التي تختصر شغف القارة السمراء ودراميتها الفريد

1990 | الجزائر… اللقب الأول على أرض الوطن

للمرة الأولى في تاريخها، احتضنت الجزائر نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 1990، وفي مشهدٍ خالد، ضرب «ثعالب الصحراء» موعدًا مع المجد، وتُوِّجوا باللقب القاري الأول بعد فوز ثمين على نيجيريا بهدف دون رد، في نهائي كتب اسم الجزائر بحروفٍ مضيئة في سجل البطولة.

1992 | ركلات ترجيح بلا نهاية

على ملعب الصداقة في العاصمة السنغالية داكار، عاش نهائي نسخة 1992 واحدة من أكثر ليالي البطولة جنونًا.

مواجهة كوت ديفوار وغانا انتهت بسلسلة ركلات ترجيح ماراثونية امتدت إلى 22 ركلة، حُسمت بنتيجة 11–10، لتتوج كوت ديفوار بلقبها الإفريقي الأول في ليلة عصيّة على النسيان.

1994 | «النسور الخضر» يفرضون الهيمنة

شهدت نسخة 1994 بروز الجيل الذهبي لمنتخب نيجيريا. بقيادة راشيدي ياكيني، اعتلت «الغرين إيغلز» عرش القارة بعد فوز مثير على زامبيا بهدفين لهدف في نهائي احتضنه ملعب المنزه بتونس، فاتحةً باب سنوات من السيطرة الإفريقية.

1996 | كأس من يد مانديلا

بطولة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، تُوّج خلالها منتخب جنوب إفريقيا باللقب القاري على أرضه بعد فوزه على تونس في النهائي.

لحظة تسليم نيلسون مانديلا للكأس بقيت أيقونة خالدة، لكونها أول بطولة تُقام في البلاد بعد سقوط نظام الفصل العنصري، كما شهدت للمرة الأولى مشاركة 16 منتخبًا بدلًا من 12.

1998 | رباعية في 13 دقيقة

في ملاعب بوركينا فاسو، سطّر الجنوب إفريقي بيني ماكارثي إنجازًا استثنائيًا، عندما أمطر شباك ناميبيا بأربعة أهداف خلال 13 دقيقة فقط، رقم مذهل ظل من أسرع الرباعيات في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ورسّخ اسمه في ذاكرة البطولة.

2000 | «أين بطاقاتي؟»

نهائي نسخة 2000، التي نُظّمت بشكل مشترك بين غانا ونيجيريا، لم يخلُ من الجدل.

الحكم التونسي مراد الدعمي وجد نفسه في موقف محرج بعد فقدان بطاقاته أثناء اللقاء.

وبعد تعادل نيجيريا والكاميرون 2-2، حُسم اللقب بركلات الترجيح وسط احتجاجات واسعة، أبرزها كرة فيكتور إيكيبّا التي ارتطمت بالعارضة ونزلت داخل المرمى قبل خروجها، دون أن تُحتسب هدفًا.

2002 | صلابة كاميرونية غير مسبوقة

في مالي، كتبت الكاميرون فصلًا دفاعيًا استثنائيًا، بعدما تُوّجت بلقبها الرابع دون أن تستقبل أي هدف طوال البطولة.

كما لفت «الأسود غير المروضة» الأنظار بقمصانهم الشهيرة دون أكمام، التي تحولت إلى علامة بصرية خالدة.

2004 | برازيلي بالهوية التونسية

في تونس، خطف سانتوس، المهاجم البرازيلي المُجنّس، الأضواء وأسر قلوب الجماهير.

أهدافه الأربعة كانت مفتاح التتويج التاريخي لأصحاب الأرض على حساب المغرب، ليبقى اسمه مرتبطًا بأحد أجمل فصول الكرة التوننسية.

2006 | أزمة ميدو وشحاتة

لم تخلُ نسخة مصر 2006 من التوتر، إذ شهد نصف النهائي أمام السنغال خلافًا علنيًا بين ميدو ومدربه حسن شحاتة عقب استبداله.

تدخل حسام حسن لاحتواء الموقف وسط ضغط جماهيري كبير، ورغم العاصفة، توّج الفراعنة باللقب على حساب كوت ديفوار بركلات الترجيح، معلنين ميلاد جيل ذهبي حقق ثلاثية تاريخية (2006، 2008، 2010).

2008 | «واوا آبا»… الكرة التي حيرت الجميع

في غانا 2008، لم تكن النجوم وحدها في الواجهة، بل سرقت الكرة الرسمية «واوا آبا» الأضواء.

خفة وزنها أثارت شكاوى اللاعبين والحراس، وغيرت شكل المباريات، لتصبح من أكثر كرات البطولة إثارة للجدل.

2010 | إيتو… الهداف الخالد

رغم تسجيله هدفين فقط في نسخة أنغولا 2010، رسّخ صامويل إيتو اسمه في سجل الخالدين، بعدما أصبح الهداف التاريخي لكأس أمم إفريقيا برصيد 18 هدفًا، رقمٌ حوّله إلى أسطورة إفريقية خالدة.

2012 | لقب مغمور بالدموع

في غينيا الاستوائية والغابون، حققت زامبيا إنجازًا تاريخيًا بتتويجها باللقب، وأهدته لأرواح لاعبيها الذين قضوا في حادث تحطم الطائرة عام 1993.

دموع اللاعبين في ليلة التتويج اختصرت واحدة من أصدق قصص الوفاء في تاريخ كرة القدم.

2015 | كيديابا… نجم بلا لقب

في غينيا الاستوائية، خطف الحارس الكونغولي روبرت كيديابا الأضواء، بعدما قاد منتخب بلاده لعودة مثيرة من تأخر 0-2 إلى فوز 4-2 على الكونغو برازافيل.

احتفاله الشهير برقصة «المؤخرة» جعله أيقونة جماهيرية عالمية رغم غياب التتويج.

2019 | دخول تقنية VAR

شهدت بطولة مصر 2019 الظهور الأول لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بدءًا من الدور ربع النهائي، في خطوة عُدّت نقلة نوعية نحو تطوير التحكيم وتحقيق قدر أكبر من العدالة.

2021 | صافرة سبقت أوانها

في مباراة تونس ومالي بالكاميرون، دوّن الحكم الزامبي جاني سيكازوي واحدة من أغرب الوقائع التحكيمية، بعدما أنهى اللقاء قبل موعده مرتين.

لاحقًا، كشف عن تعرضه لضربة شمس وإجهاد شديد، ليُضاف هذا المشهد إلى أكثر لحظات البطولة عبثية.

2023 | هالر… عودة تُلهم القارة

بعد صراع قاسٍ مع مرض السرطان، عاد سيباستيان هالر ليقود منتخب ساحل العاج في كأس أمم إفريقيا 2023، ويصبح رمزًا للإرادة والأمل، مختتمًا الرحلة بلقب قاري أكد أن كرة القدم قادرة دائمًا على صناعة المعجزات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى