يبدو أن ملف تدريب المنتخب التونسي في الوقت الحالي أصبح محصوراً بين اسمين رئيسيين فقط، وهما المدرب التونسي نصر الدين النابي والمدرب الفرنسي فرانك هايس.
هذان الاسمان يتصدران قائمة الترشيحات بسبب خبرتهما وسمعتهما في الساحة الكروية، بينما الأسماء التونسية الأخرى المتاحة لم تحظَ بنفس الاهتمام ولم تُعتبر خيارات قوية في الوقت الراهن.
وبحسب التقارير، فإن التركيز على هذين المدربين يأتي نتيجة تقييم شامل من الاتحاد التونسي لكرة القدم، الذي درس سجلهما التدريبي وأدائهما السابق مع فرق محلية ودولية. كما أن كل طرف يمتلك رؤية مختلفة حول كيفية قيادة المنتخب وتحقيق أفضل النتائج في المستقبل.
من جهة أخرى، تُظهر مواقف الاتحاد التونسي لكرة القدم، بدعم من وزارة الشباب والرياضة، ميلاً واضحاً نحو تعيين مدرب تونسي محلي.
المسؤولون يرون أن اختيار مدرب محلي يضمن تعزيز الهوية الوطنية داخل المنتخب، ويمنح الفرصة للكوادر التونسية لإثبات قدراتهم ومهاراتهم على أعلى مستوى، مع الإشارة إلى أن هذا الخيار قد يكون أكثر استقراراً على المدى الطويل من الناحية المالية والتنظيمية.
ويرى بعض المسؤولين أن المدرب المحلي سيكون أكثر دراية بالبيئة الكروية في تونس وبأسماء اللاعبين المحليين، ما يسهل عليه اتخاذ القرارات التكتيكية المناسبة ويضمن انسجام المنتخب مع فلسفة الكرة التونسية التقليدية.
لكن هذا التوجه الرسمي يواجه معارضة واضحة من الجماهير الرياضية التونسية، التي ترى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خبرات دولية أوسع. الجماهير تؤكد أن التعاقد مع مدرب أجنبي قادر على تقديم أفكار جديدة وطرق تدريب حديثة قد يمنح المنتخب دفعة قوية على المستويين القاري والدولي.
وتؤكد الجماهير أن الاعتماد على مدرب محلي فقط قد لا يكون كافياً لمواجهة التحديات الكبرى في البطولات المقبلة، وأن هناك حاجة إلى قيادة مدربة تمتلك رؤية عالمية وخبرة في التعامل مع لاعبين دوليين ومحترفين في الخارج.
في الوقت نفسه، يبقى القرار النهائي للاتحاد التونسي لكرة القدم معلقاً بين الخيارين: الاستقرار على مدرب محلي لتعزيز الهوية الوطنية، أو الاستجابة لمطالب الجماهير بالتعاقد مع مدرب أجنبي يمتلك خبرة وقدرة على رفع مستوى الأداء.









