أخبار الزمالكأخر الأخبارالكرة المصرية

“حكاوي رمضانية” .. “سكاي سبورتس كورة” يستعيد ذكرى سهرة كروية بديربي القاهرة

في ليلة من ليالي رمضان التي لا تُنسى، الثامن من الشهر الكريم عام 1422 هـ، الموافق 23 نوفمبر 2001، كانت القاهرة على موعد مع سهره رمضانيه في استاد القاهرة الذي امتلا بما يقرب من 70 ألف متفرج، نصفهم يرتدي الأحمر يشجع الأهلي، والنصف الآخر بالأبيض يهتف لـ الزمالك وكانت المباراة بقياده طاقم تحكيم اجنبي وتعليق الكابتن احمد شوبير.

الأهلي كان صاحب الأرض، يدخل اللقاء وهو في المركز الرابع برصيد 10 نقاط من 5 مباريات، يقوده البرتغالي مانويل جوزيه بطريقة 4-4-2، باحثًا عن انتصار يقربه من القمة.


أما الزمالك، الضيف الواثق، فجاء ثانيًا برصيد 20 نقطة من 8 مباريات، تحت قيادة الألماني أوتو فيستر ويعاونه حلمي طولان، وعينه على تعزيز موقعه في سباق اللقب.

مع صافرة البداية، كان الإيقاع حذرًا، ثم بدأ يرتفع تدريجيًا. الأهلي يحاول فرض شخصيته، والزمالك يراهن على مهارة قائده حازم إمام.

وفي الدقيقة 21 جاءت اللحظة الأولى في الحكاية… الحكم يشير إلى نقطة الجزاء للزمالك. صمت ثقيل يخيّم على المدرجات، حازم يتقدم، ينظر إلى المرمى، ثم يسدد بثبات… الكرة تعانق الشباك، والنتيجة تصبح 1-0 للأبيض.

مدرجات الزمالك تهتز فرحًا، بينما يحاول الأهلي استعادة توازنه قبل نهاية الشوط الأول، لكن الدفاع الأبيض يصمد.

بدأ الأهلي الشوط الثاني بضغط هجومي واضح، لكن في الدقيقة 54 أرسل الزمالك عرضية بدت عادية في طريقها إلى الحارس. الكرة ارتفعت قليلًا وخدعت عصام الحضري، الذي لم يُحسن تقديرها، لتتهادى داخل المرمى.

هدف ثانٍ… واسم جديد في ليلة التألق: حازم إمام مجددًا. النتيجة 2-0، والصدمة تعلو وجوه جماهير الأهلي.

لكن القمة لا تنتهي بسهولة. الأهلي يقاتل، يضغط، يرسل الكرات العرضية، حتى جاءت الدقيقه 44من الشوط الثاني، حين استغل علاء إبراهيم عرضيه متقنه من حسام غالي داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية داخل الشباك، مقلصًا الفارق إلى 2-1.

المدرجات الحمراء تشتعل من جديد، والهتافات ترتفع. الدقائق الأخيرة كانت نارًا… ضغط أهلاوي، مرتدات زملكاوية، توتر في كل لمسة.

وجاءت صافرة الحكم الاسكتلندي جاءت أخيرًا، لتعلن فوز الزمالك 2-1. ثلاث نقاط ثمينة للضيف الأبيض، عززت موقعه في جدول الترتيب، وأبقت المنافسة مشتعلة.


أما الأهلي، فخرج بخسارة مؤلمة على أرضه، لكنه خرج أيضًا من ليلة ستظل عالقة في الأذهان.

وهكذا انتهت حكاية 23 نوفمبر 2001… ليلة رمضانية كتب فيها حازم إمام فصلًا خاصًا من فصول القمة، تحت سماء القاهرة، وبين هتاف 70 ألف عاشق لكرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى