أخر الأخباركأس العالم 2026
أخر الأخبار

“سحقًا للشكوك”.. صلاح يصفع منتقديه في السعودية: أنا الفرعون الذي لا يرضخ لقوانين العمر!

لم يكتفِ الملك المصري “محمد صلاح” بكعكة أو أضواء الشموع ليحتفي ببلوغه عامه الرابع والثلاثين، بل اختار أن يكتب فصول احتفاله في “المسرح الأعظم” على وجه البسيطة: كأس العالم 2026. في ليلةٍ اتسمت بالندية والإثارة، قاد صلاح منتخب بلاده لانتزاع تعادلٍ ثمينٍ من أنياب “الشياطين الحمر” البلجيكيين، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة في المونديال الذي تستضيفه أمريكا والمكسيك وكندا وعلى الرغم من البداية المثالية بتوقيع إمام عاشور في الدقيقة العشرين، إلا أن النيران الصديقة التي أشعلها محمد هاني بهدفه في مرماه عند الدقيقة السادسة والستين، حالت دون إتمام “الهدية الكاملة” لصلاح، ليخرج الفراعنة بنقطةٍ غاليةٍ وضعتهم في قلب الصراع ضمن مجموعةٍ تضم إيران ونيوزيلندا إلى جانب بلجيكا.

صلاح.. “رقم صعب” في سجلات المونديال

أثبت محمد صلاح مجددًا أنه المحرك الأساسي لقطار المنتخب المصري في المحافل الدولية؛ فمنذ مشاركته الأولى في “روسيا 2018” وحتى نسخة “القارة الأمريكية 2026″، لم تغب بصمته عن أي هدفٍ للفراعنة وبمساهمته في ثلاثة أهداف (هدفين وتمريرة حاسمة) من إجمالي الأهداف التي سجلها المنتخب في هاتين النسختين، بات صلاح يمثل “الضمانة التهديفية” المطلقة، محققًا نسبة مساهمة تصل إلى 100% من غلة مصر المونديالية.

مسيرة حافلة: من “عقدة راموس” إلى “وهج المونديال”

خاض صلاح غمار المونديال بظروفٍ متباينة؛ ففي 2018، كانت إصابة الكتف الشهيرة أمام ريال مدريد حاجزًا منعه من مواجهة أوروجواي، لكنه عاد ليسجل في شباك روسيا والسعودية واليوم في 2026 عاد ليصنع الفارق من جديد، ممررًا كرةً ذهبيةً لإمام عاشور في مواجهة بلجيكا، ليؤكد أن تأثيره يتجاوز مجرد كونه هدافًا، ليمتد إلى كونه مهندس العمليات الفنية.

“النسخة المحدثة” من صلاح.. ذكاء تكتيكي لا يشيخ

قدم صلاح ضد بلجيكا أداءً استثنائيًا عكس “وجهًا جديدًا” للأسطورة المصرية؛ فلم يعد مجرد جناحٍ كلاسيكي، بل تجسد في دور “صانع الألعاب” الواعي تكتيكيًا، والمنضبط بدنيًا في الأدوار الدفاعية، هذا السخاء في التضحية والضغط المكثف طوال 76 دقيقة (قبل استبداله بحمزة عبد الكريم) كان رسالةً واضحةً من حسام حسن ولاعبه بأن العطاء لا يرتبط بالعمر، بل بالروح والذكاء في التعامل مع معطيات اللقاء.

رسالة إلى المشرق والمغرب: “الفرعون لم يزل في أوج عطائه”

يأتي هذا الأداء المونديالي المبهر في توقيتٍ مفصلي، ليكون بمثابة “الرد العملي” على الأصوات في الإعلام السعودي التي تحفظت على فكرة التعاقد معه، بدعوى تراجع لياقته البدنية بعد مسيرةٍ أسطوريةٍ مع ليفربول امتدت لتسعة أعوام، لقد أوصل صلاح رسالةً مزدوجة:

1- للأندية الأوروبية: لا يزال الفتى الذهبي قادرًا على مقارعة الكبار في أعقد المنافسات.

2- للمنتقدين: إن لغة الأرقام والمجهود البدني المبذول أمام منتخبٍ بحجم بلجيكا تُثبت أن صلاح لا يزال يمتلك في جعبته الكثير ليقدمه، وأن “حكم العمر” لا يسري على من يملكون عقلية الاحتراف والتضحية.

قد لا يكون صلاح “النسخة الشابة” التي عرفناها قبل سنوات، لكنه اليوم يقدم نسخةً أكثر نضجًا وواقعية، تؤكد أن الفرعون المصري لا يزال يرفض التنازل عن عرشه في عالم كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى