كأس العالم 2026
أخر الأخبار

سقوط الأقنعة في المونديال: دعم "المثلية" وحظر "غزة" يفضحان عورات المعايير الغربية

تتجه أنظار جماهير كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين مصر وإيران في كأس العالم، لكن الحديث هذه المرة لم يقتصر على الأمور الفنية داخل الملعب، بعدما أصرت اللجنة المحلية المنظمة على رفع شعارات وأعلام داعمة للمثلية بالتزامن مع المباراة، رغم أن المنتخبين يمثلان دولتين تعتبران المثلية محرمة دينيًا ومرفوضة داخل المجتمع.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الاحتفالات السنوية بعيد المثلية الذي يتم الترويج له في عدد من الدول الغربية خلال شهر يونيو، وهي مناسبة تعود جذورها إلى أحداث وقعت في الولايات المتحدة يوم 28 يونيو عام 1969، وأصبحت لاحقًا مناسبة سنوية يتم إحياؤها في العديد من الدول الغربية.

ويثير الأمر حالة من الاستغراب بسبب ربط مباراة تجمع دولتين إسلاميتين بهذه المناسبة، رغم أن قيم المجتمعين المصري والإيراني تختلف بشكل واضح عن الأفكار التي يتم الترويج لها من خلال هذه الفعاليات، ورغم أن الإسلام يحرم المثلية بشكل واضح وتعتبر مرفوضة داخل المجتمعات العربية والإسلامية.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث خلال مونديال قطر 2022، عندما تعرضت الدولة المستضيفة لهجوم وانتقادات واسعة بسبب رفضها الترويج للمثلية داخل البطولة وتمسكها بقوانينها وقيمها الدينية والاجتماعية، في الوقت الذي طالب فيه كثيرون باحترام ثقافة البلد المضيف، لكن هذا الاحترام اختفى عندما تعلق الأمر بقيم المجتمع القطري وثوابته.

كما يذكر بما حدث في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة العام الماضي، عندما تم منع أو التضييق على رفع أعلام فلسطين وإظهار الدعم لغزة في وقت كانت فيه الحرب مستمرة والمجازر بحق المدنيين لا تتوقف، بينما يتم اليوم الإصرار على الترويج للمثلية داخل حدث رياضي يجمع منتخبين من دول إسلامية ترفض هذه الأفكار بشكل واضح.

وتحولت الملاعب خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة لتمرير رسائل وأفكار تتجاوز حدود الرياضة، رغم الحديث الدائم عن إبعاد السياسة والقضايا الخلافية عن كرة القدم. لكن هذا المبدأ يبدو أنه يُطبق على بعض القضايا فقط، بينما يتم تجاهله بالكامل في قضايا أخرى.

وفي النهاية، تظل الحقيقة التي يراها كثيرون واضحة؛ أن دولة لا يتجاوز عمرها 250 عامًا قدمت نفسها للعالم باعتبارها نموذجًا للحرية واحترام الآخر والدفاع عن حقوق الإنسان، لكن الواقع يفضح يومًا بعد يوم الشعارات الكاذبة وازدواجية المعايير، خاصة عندما يتعلق الأمر باحترام ثقافات ومعتقدات الشعوب العربية والإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى