دخل نادي الوداد الرياضي المغربي في سباق حقيقي مع عقارب الساعة خلال الساعات الأخيرة التي تسبق إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، حيث تكثفت تحركات إدارة النادي الحمراء على جميع المستويات من أجل حسم صفقة عودة الظهير الأيسر الدولي يحيى عطية الله، اللاعب الذي ترك بصمته الواضحة في تاريخ الفريق من خلال أداء قوي وثابت على الجهة اليسرى، قبل أن يخوض تجربة احترافية خارجية بدأت بالدوري الروسي مع فريق سوتشي، ثم انتقل لاحقًا إلى الدوري المصري، وهناك نجح في اكتساب خبرات ميدانية إضافية جعلت منه لاعبًا أكثر نضجًا وقيمة فنية.
وكشفت مصادر قريبة من دوائر اتخاذ القرار داخل القلعة الحمراء أن المفاوضات بين إدارة الوداد ونظيرتها في سوتشي الروسي انطلقت في الأساس بعرض مبدئي بلغت قيمته المالية نحو 500 ألف دولار، على أمل أن تتم الصفقة بشكل سريع ودون تعقيدات، غير أن الرد الروسي جاء واضحًا وصارمًا برفض العرض، مع التشديد على أن النادي لن يقبل الاستغناء عن خدمات لاعبه إلا مقابل مبلغ مالي مضاعف يصل إلى مليون دولار، وهو ما برره مسؤولو سوتشي بارتفاع القيمة السوقية لعطية الله، فضلًا عن خبرته الدولية ومردوده الفني العالي.
وعلى الرغم من أن مسؤولي الوداد أبدوا تحفظًا ملحوظًا في بداية الأمر على الرقم الذي طرحه النادي الروسي، معتبرين أنه لا يتناسب مع الميزانية المرصودة لملف الانتقالات الصيفية، إلا أن المعطيات تغيرت مع مرور الوقت، خصوصًا بعد أن عبّر اللاعب بشكل واضح عن رغبته القوية في العودة إلى صفوف فريقه السابق، إلى جانب تمسك الجهاز الفني بقيادة المدرب بضرورة الاستفادة من خبراته لتعزيز الجبهة اليسرى، وهو ما دفع الإدارة إلى إعادة تقييم الموقف من جديد، واتخاذ قرار برفع قيمة العرض المالي في محاولة جدية لتقريب وجهات النظر وحسم الصفقة قبل فوات الأوان.
وفي الوقت الراهن، تعمل إدارة الوداد بوتيرة متسارعة عبر قنوات اتصال مفتوحة مع الجانب الروسي، وسط أجواء يختلط فيها التفاؤل بالحذر داخل الأوساط الجماهيرية، حيث يرى أنصار الفريق أن استعادة عطية الله ستشكل إضافة نوعية للفريق، سواء على مستوى المنافسات المحلية أو القارية خلال الموسم الكروي المقبل، فيما يأمل الجميع أن تكلل هذه المساعي بالنجاح، ليعود النجم المغربي إلى ارتداء القميص الأحمر الذي ارتبط اسمه به وحقق معه العديد من الإنجازات.









